الشيخ حسن المصطفوي

136

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

دامت . مقا ( 1 ) - رسى : أصل يدلّ على ثبات ، تقول رسا الشيء يرسو ، إذا ثبت . أرسى الجبال أي أثبتها . وجبل راس : ثابت . ورست أقدامهم في الحرب . والفحل إذا تفرّقت عنه شوله فصاح بها استقرّت ، فيقال عند ذلك : رسا بها . وبقيت في الباب كلمة ان صحّت فقياسها صحيح ، يقال رسوت عنه حديثا أرسوه ، إذا حدّثت به عنه ، وفي ذلك اثبات شيء أيضا . التهذيب 13 / 55 - قال الليث : يقال رسوت له رسوا من الحديث أي ذكرت له طرفا منه . وقال ابن الأعرابىّ : الرسّ والرسوّ بمعنى واحد ، والرسىّ : الثابت في الخير والشرّ ، ورسا الصوم إذا نواه . ورسا الجبل يرسو إذا ثبت أصله في الأرض ، ورست السفينة رسوا إذا انتهى أسفلها إلى قرار الماء فبقيت لا تسير . وإذا ثبتت السحابة بمكان تمطر قيل قد ألقت مراسيها [ قد سبق في مادّة - رسخ : أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو استقرار شيء عظيم تامّا . وأوضحنا الفرق بين هذه المادّة وموادّ - الرسّ والثبت والحقّ والرسخ والرسب - فراجع . فإطلاق الرسا في مورد الحديث والخير والشرّ والصوم وأمثالها : للإشارة إلى عظمتها واستقرارها التامّ وتثبيتها الكامل ، كما أنّ اطلاق مادّة الرسّ في موارد الإصلاح والإفساد والحديث وأمثالها : باعتبار تثبيت نافذ وإنفاذ شديد فيها - سبق في الرسّ .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .